العلامة المجلسي

271

بحار الأنوار

والوارث للأمد ، الذي لم يزل ولا يزال وحدانيا أزليا قبل بدء الدهور ، وبعد صرف الأمور ، الذي لا يبيد ولا يفقد ، ( 1 ) بذلك أصف ربي ، فلا إله إلا الله من عظيم ما أعظمه ، وجليل ما أجله ، وعزيز ما أعزه ، وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا . توضيح : قوله : حشد أي جمع . قوله عليه السلام : المتفرد أي في الخلق والتدبير ، أو بسائر الكمالات . قوله عليه السلام : قدرته مبتدء وبان بها خبره ، أو خبره كافية فكانت جملة استينافية ، فكأن سائلا سأل وقال : فكيف خلق لا من شئ ؟ فأجاب : بأن قدرته كافية ، وفي " في " قدرة ، أي له قدرة ، أو هو عين القدرة بناءا على عينية الصفات ، وقيل : نصب على التمييز ، أو على أنه منزوع الخافض أي ولكن خلق الأشياء قدرة أو بقدرة . قوله : ولاحد أي جسماني أو عقلي ، أوليس لمعرفة ذاته وصفاته تعالى حدو نهاية حتى يضرب له فيه الأمثال إذا لأمثال إنما تصح إذا كان له مشابهة بالممكنات بأحد هذه الوجوه ، والكلال : العجز والاعياء ، والتحبير : التحسين أي أعيا قبل الوصول إلى بيان صفاته ، أو عند تزيين الكلام باللغات البديعة الغريبة . قوله عليه السلام : وضل هنالك أي في ذاته تعالى ، أو في توصيفه بصفاته تصاريف صفات الواصفين ، وأنحاء تعبيرات العارفين ، أو ضل وضاع في ذاته الصفات المتغيرة الحادثة فيكون نفيا للصفات الحادثة عنه تعالى ، أو مطلق الصفات أي ليس في ذاته التغيرات الحاصلة من عروض الصفات المتغائرة ، فيكون نفيا لزيادة الصفات مطلقا ، كل ذلك أفاده الوالد العلامة قدس الله روحه . قوله عليه السلام : في ملكوته فعلوت من الملك ، وقد يخص بعالم الغيب وعالم المجردات والملك بعالم الشهادة وعالم الماديات ، وأفكر في الشئ وفكر فيه وتفكر بمعني أي تحير في إدراك حقائق ملكوته وخواصها وآثارها وكيفية نظامها وصدورها عنه تعالى الأفكار العميقة الواقعة في مذاهب التفكير ، أو مذاهب التفكير العميقة فيكون إسناد الحيرة إليها إسنادا مجازيا . قوله عليه السلام : دون الرسوخ في علمه الرسوخ : الثبوت أي انقطع جوامع تفسيرات

--> ( 1 ) في الكافي : الذي لا يبيد ولا ينفد